ما هو الفيزيونومي Physiognomy ؟

 

  • هو علم الفراسة كما يسميه الغرب، وهذه اللفظة Physiognomy هي اسم يوناني الاصل مركب من شقين معاً بمعنى (قياس الطبيعة او قاعدتها)، اي الإستدلال على طبيعة الإنسان وشخصيته وسلوكياته من خلال قياس شكل سماته الجسمانية.

 

  • وبدأ استخدام هذا المصطلح (الفيزيونومي –أو- الفيسيونومي) منذ عصر الأغريق في أدبياتهم وأشعارهم، ولكن البداية الحقيقية لتدوين الفيزيونومي كعلم؛ هي ما بدأه الفيلسوف الأغريقي أرسطو (350 ق.م) في كتابه Physiognomica، حيث ربط أرسطو بين شكل اوجه الحيوانات وصفاتها من جهة، ووجه الإنسان وشخصيته من جهة اخرى، وقد انتشرت هذه النظرية في اوروبا و ترجمت لعدة لغات، وكانت اساساً لعدة نظريات ودراسات بعدها في هذا العلم.

 

  • وانتشر استخدام الفيزيونومي الكلاسيكي المبني على الوصف فترة طويلة وكان أقرب للفن والفلسفة منه للعلم، ودرس هذا العلم في الجامعات الاوروبية حتى عهد هنري الثامن عشر حيث تم إعادة استقراء علم الفيزيونومي حسب النظريات اليونانية القديمة.

 

  • ومع إقتراب القرن الثامن عشر من نهايته، قام الشاعر والعالم والفنان النمساوي "جون كاسبر لافاتير" بعمل بحث مطول عن العلاقة بين ملامح الوجه والقدرات العقلية والميول الطبيعية للإنسان، وكان البحث يقوم على نهج علمي مستخدما علم الفسيولوجيا وعلم التشريح، وقام برصد وملاحظة العديد من الوجوه والسمات، ثم أصدر كتاباً عام (1775 م) بعنوانEssays on Physiognomy يحتوي على 500 صفحة  و 600 صورة لرؤوس وسمات وجهيه مختلفة لشرح ملاحظاته، وعلى هذا يعتبر "جون كاسبر لافاتير" هو ابو علم الفيزيونومي الحديث، حيث انه قدم اول بحث على اساس علمي يشرح جوانب هذا العلم، وقد ترجم هذا الكتاب الى عديد من اللغات، واصبح اساسا لهذا العلم بني عليه العديد من النظريات والأبحاث الى يومنا هذا.

 

  • اما في العصر الحديث، فيوجد العديد من الدراسات والأبحاث عن الفيزيونومي خاصة عند علماء الإنسان (الأنثروبولوجي) وعلماء النفس، وحاليا يدرس علم الفيزيونومي بشكل حديث ومطور في بعض من الجامعات العالمية، وهناك العديد من تطبيقاته التي يتم البحث والعمل على تطويرها في العديد من مجالات الحياة المختلفة.

 

الفيزيونومي

 

 

 

 

 

الفيسيونومي