من قصص الفراسة والذكاء في التاريخ العربي

YT Links 01

شاهد الموضوع على اليوتيوب – مدونة أسرار الوجه المرئية

يذخر التاريخ العربي بالعديد من قصص الفراسة و الفطنة و الذكاء , و هذه القصة من أشهر قصص الفراسة العربية , و هي قصة أبناء “نزار بن معد بن عدنان” مع ملك نجران “الأفعى الجرهمي”  , و “نزار بن معد” هو الجد الثامن عشر لرسول الله , و يرتقي نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام , و ابناء “نزار” هم أربعة من الذكور , وهم مضر (الذي من نسله رسول الله) و إياد و ربيعة و أنمار , وقد حدثت لهم هذه القصة كالتالي:

من قصص الفراسة و الذكاء في التاريخ العربي
من قصص الفراسة و الذكاء في التاريخ العربي

لما حضرت أباهم “نزار” الوفاة دعا أبناءه ليوصيهم

فدعا اياداً وعنده جارية شمطاء (التي خالط بياض رأسها سواده) و قال: هذه الجارية الشمطاء وما أشببها لك ودعا أنماراً وهو في مجلس له وقال: هذه البدرة و المجلس وما اشبههما لك ودعا ربيعة وأعطاه حبالاً سوداً من شعر و قال: هذه وما اشبهها لك وأعطى مضر قبة حمراء و قال: هذه وما اشبهها لك

ثم قال: وإن أشكل عليكم شئ ، فأتوا “الأفعى بن الأفعى الجرهمي” (وكان ملك نجران في ذلك الوقت) , فلما مات “نزار” ركبوا رواحلهم قاصدين “الأفعى” تنفيذا لوصية والدهم , فلما كانوا من نجران على مسافة يوم اذا هم بأثر بعير (الأبل)

فقال إياد: انه أعور (يرى بعين واحده) فقال أنمار: وإنه لأبتر (مقطوع الذيل) فقال ربيعة: وإنه لأزْور (أعرج مائل الجسم) وقال مضر: وإنه لشارد لا يستقر (هارب هائم على وجهه)

فلم يلبثوا حتى جاءهم راكب ، فلما وصلهم قال: هل رأيتم بعير ضال فوصفوه له كما تقدم (أعور , أبتر , أزور , شارد) فقال الراكب: إن هذه لصفته عينا، فأين بعيري؟ قالوا:مارأيناه فقال:أنتم أصحاب بعيري، وما أخطئتم من نعته شيئا

فأكملو طريقهم ليحتكموا الى رأي الملك , فلما أناخوا بباب الأفعى و أستأذنوه و اذن لهم صاح الرجل بالباب ، فدعا به “الأفعى” وقال له ما تقول يا هذا؟ قال: أيها الملك، ذهب هؤلاء ببعيري فسألهم الأفعى عن شأنه فأخبروه

فقال لإياد :مايدريك انه أعور؟ قال: رأيته قد لحس الكلأ من شق والشق الآخر وافر (يأكل العشب من ناحية دون الأخرى) وقال أنمار: رأيته يرمي بعره مجتمعا ولو كان أهلب لمصع به فعلمت انه أبتر (يخرج الروث متجمعا و ليس متفرقا يمينا و يسارا) وقال ربيعة: أثرُ احدى يديه ثابت أما الآخر فاسد فعلمت أنه أزور وقال مضر: رأيته يرعى الشقة من الأرض ثم يتعداها فيمر بالكلأ الغض فلا ينهش منه شيئا فعلمت انه شرود

فقال الأفعى: صدقتم , وليسوا بأصحابك فالتمس بعيرك يا رجل ثم سألهم الأفعى عن نسبهم فأخبروه ، فرحب بهم وحيّاهم ، ثم قصوا عليه قصة أبيهم ، فقال لهم:كيف تحتاجون إليّ وأنتم على ما أرى ؟ قالوا: أمرنا بذلك أبونا ، فأمر خادم دار ضيافته أن يحسن ضيافتهم و يكثر مثواهم ، و أمر وصيفا له ان يلتزمهم ويحفظ كلامهم فأتاهم “القهرمان” بشهد (عسل) فأكلوه ، فقالوا: ما رأينا شهدا أطيب ولا أعذب منه

فقال إياد: صدقتم لولا ان نحله في هامة جبّار ثم جاءهم بشاة مشوية ، فأكلوها واستطابوها ، فقال أنمار: صدقتم لولا انها غذيت بلبن كلبه ثم جاءهم بالشراب فاستحسنوه، فقال ربيعة: لولا ان كرمته نبتت على قبر ثم قالوا: ما رأينا منزلا أكرم قِرى ولا أخصب رَحْلاً من هذا الملك فقال مضر: صدقتم لولا انه لغير أبيه !!!!!!!!!!

فذهب الغلام الى “الأفعى” فأخبره بكل ما سمع مما دار بينهم ، فدخل “الأفعى” على أمه فقال: أقسمت عليك الا أن تخبرينني من أبي؟؟؟ قالت: أنت “الأفعى” ابن الملك الأكبر ، قال حقا لتصدقينني , فلما ألح عليها قالت أي بني: إن الأفعى كان شيخا قد أُثقل ، فخشيت ان يخرج هذا الأمر عن أهل هذا البيت ، وكان عندنا شاب من أبناء الملوك اشتملت عليك منه

ثم بعث الى “القهرمان” فقال: أخبرني عن الشهد الذي قدمته الى هؤلاء النفر ما خطبه ؟ قال: طلبت من صاحب المزرعة أن يأتيني بأطيب عسل عنده فدار جميع المناحل فلم يجد أطيب من هذا العسل الا أن النحل وضعه في جمجمة في كهف ، فوجدته لم يُر مثله قط فقدمته لهم فقال: وما هذه الشاه ؟ فقال: إني بعثت الى الراعي بأن يأتيني باسمن شاة عنده ، فبعث بها وسألته عنها فقال: انها أول ما ولدت من غنمي فماتت أمها وأنِست بجراء الكلبة ترضع معهم فلم أجد في غنمي مثلها فبعثت بها ثم بعث الى صاحب الشراب وسأله عن شأن الخمر فقال: هي كرمة غرستها على قبر أبيك فليس في بلاد العرب مثل شرابها فعجب الأفعى من القوم , ثم أحضرهم وسألهم عن وصية أبيهم

فقال إياد: جعل لي خادمة شمطاء وما اشبهها، فقال الأفعى: انه ترك غنما برشاء (عليها بعض بقع بيضاء تخالط لونها) فهي لك ورعاؤها من الخدم وقال أنمار: جعل إليّ بدرة و مجلسه وما أشبهها , فقال: لك مارتك من الرقة و الأرض وقال ربيعة: جعل لي حبالا سودا وما اشبهها ، فقال ترك أبوك خيلا دهما (سوداء) وسلاحا فهي لك وما معها من موالي (فقالت العرب بعد ذلك ربيعة الفرس) وقال مضر: جعل لي قبة حمراء وما اشبهها ، قال ان أباك ترك ابلاً حمراء فهي لك (فقالت العرب بعد ذلك مضر الحمراء)

و أعطاهم ما لهم و أكرمهم , ثم رحلو عنه.

تابعني على . .

  Secrets Of The Face - On Facebook Secrets Of The Face - On Google Plus Secrets Of The Face - on Twitter Secrets Of The Face - On Youtube Contact Ahmed Reyad Secrets Of The Face - On Instagram Secrets Of The Face - On Pinterest

Ahmed Reyad

انا مهندس معماري مصري . . أسعى لأن أكون رائد علوم الفراسة الحديثة في الوطن العربي.

8 thoughts on “من قصص الفراسة والذكاء في التاريخ العربي

  • 22/12/2014 at 3:24 م
    Permalink

    شكرا جزيل .لقد تركت القصة اثر طيب في نفسي عن فراسة العرب . شكرا لنشر القصة الجميلة والتي اكيد ستفيد من يهتم بدراسة الفراسة في تاريخ العرب

    Reply
    • 29/10/2015 at 11:21 ص
      Permalink

      ترى القصة لها تكملة وهي زبدة القصة وروعتها

      Reply
      • 03/11/2015 at 12:45 م
        Permalink

        يسعدني ان تطلعنا عليها حتى تعم الفائدة 🙂

        Reply
  • 20/07/2015 at 9:00 ص
    Permalink

    قصة جميله ومعبره

    Reply
  • 13/03/2016 at 5:52 م
    Permalink

    قصه جميله بس فى محلوظه انا سمعتها
    وانو القصه هى انهم ثلاثه على فالوصيه تقول على يرث وعلى يرث وعلى لايرث واصهم بهذ الشخص وقدم لهم الصعام
    فقال الاول هذه الشاه نجسه اى شربت من انثى الكلب فقال المالك هذيرث
    وقال الثانىان من قام بتحضير الشاه نجسه اى كانت المراه حائض فقال يرث
    وقال الثالث انه لغير ابيه فقال هذا لا يرث لان بن الحرام لا يعرف الا بن الحرام فقال هذا لا يرث
    وشكرا

    Reply
    • 01/06/2017 at 6:35 ص
      Permalink

      القصة صحيحة لكن ناقصة ، اما بالنسبة للثلاثة الذين ذهبوا للورث فهم العبادلة الثلاثة وشكراً

      Reply
  • 09/10/2016 at 11:51 ص
    Permalink

    العرب مشهورون بالفصاحة والفراسة والقيافةواثارهم على ذلك مشهورة ومعروفة ، واثارهم في التحقيق ومعرفة الأنساب أشهر من نار على علم والزيادة المذيلة بها الرواية أعلاه مبتورة وغير موثقة وغير مسندةوهي أقرب الى التلفيق منها الى الصحة والله أعلى وأعلم

    وصلى الله وسلم وبارك على نبيه محمد واله وصحبه

    أبو ابراهيم فياض /القرارة

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *