فراسة الأمزجة

الأمزجه Temperaments ( جمع مزاج ) وهو مجموعة من الميزات الداخلية في الإنسان والتي تؤثر في سلوكه دون أن يشعر بها ، والمزاج أيضا هو ما يعرف حديثا بعلم دراسة الشخصية.
و وضعت نظريّة المزاج المتمثلة في أنماطها الأربعة من قبل اليونانيين القدماء، ولقد ظلّت هذه النظرية قائمة و معترف بها لفترة طويلة من الزمن، ولم تلقَ الإهمال إلا في بداية هذا العصر الحديث، حيث يفضل علماء النفس المحدثون نظرية السمات على نظرية الأمزجة.
فالسمات هي أوصاف لنماذج السلوك الاعتيادي ( مثل: الاجتماعية ، المثابرة ، الاندفاع . . الخ ) و هذه الاصطلاحات متداولة اكثر في الحديث العام بين الناس، وهي تشكل جزءاً بسيطاً من الأسماء الدالة على السمات.

و هذا المصطلح القديم ( فراسة الامزجة ) هو ما بدأه ابوقراط  ( Hippocrates 450-380 قبل الميلاد ) بدون ان يعلم انه بهذا يضع الأساسات الأولية لهذا العلم، و لهذا يعتبر رائد دراسة الشخصية الإنسانية، فكما يرى أبوقراط أن صحة الجسم وتعرضه للمرض يرتبط بالأخلاط الأربعة ( التي هي سوائل الجسم ) فإلى جانب الدم الذي يعتبر ينبوع الحياة هناك بعض الإفرازات لها علاقة بتوازن الجسم بين الصحة والمرض، و لهذا قام أبوقراط بتقسيم الناس تبعا لكيمياء الدم الي 4 اقسام تمثل اربعة أنماط للمزاج الإنساني وهي :

فراسة الامزجة
فراسة الامزجة

أولا : المزاج الدموي Sanguine 
متفتح الوجه محمر البشرة لامع الشعر ذا جسم متناسق لكنه ممتلئ الأعضاء بعض الشيء.
ويظهر معه الشخص متفائلاً نشيطًا وسريعًا مرحاً منفتحاً سريع النبض محباً للمغامرة.

ثانيا : المزاج الليمفاوي Phlegmatic 
باهت العينين مترهل البطن لين العضل مستدير الجبهة ممتلئ الجلد باهت البشرة والشعر غليظ المفاصل.
ويظهر معه الشخص بارداً كسولاً وبطيئاً في التنفيذ، فاقداً للعزيمة و غير مبالي بما يحدث و بطئ التاثر والادارك .

ثالثا : المزاج الصفراوي Choleric 
قوي البنية صلب الأعضاء واضح الملامح أسمر البشرة أسود الشعر والعينين.
ويظهر معه الشخص نشيطاً يحب العمل و الحركة، و متسرع و حاد الطباع و غضوب بعض الشيء.

رابعا : المزاج السوداوي Melancholic 
نحيف البنيه خفيف العضل رقيق الشفتين لامع العينين ناعم الشعر.
ويظهر معه الشخص عصبياً متقلباً سريع الانتباه والتأثر و قد يميل الي الانطواء والاكتئاب.

.

و كما يرى أبوقراط إن الإنسان السوي السليم هو الذي تمتزج عنده هذه الأمزجة الأربعة بنسب متقاربة، وقد بقي هذا التصنيف مقبولا في أوروبا خلال العصور الوسطى وترك آثاره في بعض الكتابات الأدبية، ثم تلا هذه النظرية العديد من النظريات الحديثة التي تتحدث عن انماط الشخصية و السلوك، و ظل كثير من هذه النظريات محافظا على التقسيم الرباعي للأنماط المزاجية و الشخصية، ثم تحررت النظريات الأكثر حداثه من فكرة الأنماط الثابته و أدخلت العديد من المتغيرات على نظريات الأمزجة و الانماط الإنسانيه.

و فيما يلي نذكر بعضاً من أبرز النظريات الحديثه عن الشخصية الإنسانية :

الأنماط الجسمية
– نظرية كرتيشمر ( المكتنز – الرياضي – الخامل )
– نظرية شيلدون ( البدين – العضلي – النحيل )

الانماط النفسية
– نظرية كارل يونج ( الإنطوائي – الإنبساطي )
– نظرية سكنر
– نظرية بافلوف

السمات الشخصية
– نظرية جوردن ألبورت ( العامة و الخاصة – الرئيسية و الثانوية – الموروثة و المكتسبة )
– نظرية ريموند كاتل للتحليل العاملي ( الشمولية – العمومية – النوعية )

التحليل النفسي
نظرية سيجمون فرويد ( الهو – الأنا – الأنا الأعلى )

و غيرها العديد ثم العديد من النظريات التي تبحث في المزاج وانماط البشر و جوانب شخصية الإنسان المختلفة.

تابعني على . .

  Secrets Of The Face  - On Facebook Secrets Of The Face - On Google Plus Secrets Of The Face - on Twitter Secrets Of The Face - On Youtube Contact Ahmed Reyad Secrets Of The Face - On Instagram Secrets Of The Face - On Pinterest

Ahmed Reyad

انا مهندس معماري مصري . . أسعى لأن أكون رائد علوم الفراسة الحديثة في الوطن العربي.

8 thoughts on “فراسة الأمزجة

  • 18/04/2014 at 2:46 م
    Permalink

    اخوي احمد هل لون البشرة تدل على شي اسمع كثيرا بان اصحاب اللون الاسود مزاجيين هل هذا الكلام صحيح ؟

    Reply
    • 19/04/2014 at 6:02 ص
      Permalink

      في الحقيقة ليس لدي معلومة اكيدة عن تأثير لون البشرة على الشخصية،
      و لكني قرأت بعض المعلومات هنا و هناك و سمعت مثلك الكثير عن هذا الموضوع، لكن ليست معلومات اكيدة.

      Reply
  • 08/05/2014 at 2:16 م
    Permalink

    انا اظن بأن لون البشره له علاقه، فاصحاب البشره البيضاء يميلون للبرود اكثر ، واصحاب البشره السمراء يميلون للاندفاعيه

    والامر نسبي يرتبط بأمور اخرى ايضاَ

    شكرا استاذ احمد

    Reply
  • 25/08/2014 at 8:49 م
    Permalink

    موضوع جميل جداً و يستحق البحث يا رب المزاج يكون فل و عال 🙂

    Reply
  • 27/10/2017 at 2:50 م
    Permalink

    مشكور على هذه المعلومات استاذ احمد .. لكن بعد اذنك احتاج للتواصل معك بما يخص الفراسة الحديثة .. فهناك دكتور مختص وله شهادة دكتوراة في هذا المجال وفي كلامه ما يعارض كلامك .. لذلك لدي بعض الاستيضاحات بعد اذنك وبعض الملاحظات على ما هو منشور في موقعك ..

    Reply
    • 07/11/2017 at 10:54 ص
      Permalink

      اهلا ومرحبا بك .. معلومات التواصل معي هي كالتالي:
      الموبايل / الواتساب 00201067579175
      البريد الالكتروني arch_ahmedreyad@yahoo.com

      ولكن دعني أوضح لك انه لا يوجد ما يسمى دكتوراه في الفراسة، فهي ليست درجة علمية لأنها ببساطة لا تدرس في الجامعات.

      Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *