الفراسة العربية القديمة

اشتهر العرب قديماً بعلوم الفراسة , و إحتاج العرب إلى إتقان علوم الفراسة المختلفة لتساعدهم على الحياة و الاستمرار في التعايش مع ظروف حياتهم الصحراوية القاسية.
و كما تذكرون فإن المفهوم المبسط للفراسة هو: المهارة في تعرف بواطن الأمور من ظواهرها , أو الإستدلال بالظاهر على الباطن.

الفراسة العربية القديمة
الفراسة العربية القديمة

وتفرعت علوم الفراسة العربية الى عدة علوم و إتجاهات مختلفة , من أشهرها الأتي:

العيافة – فراسة الأثر (و تسمى أيضا قيافة الأثر):
وهي فراسة اثار الأقدام لمعرفة من مشى على ارض رملية أو غيرها ( إنسان أو حيوان ) واستنتاج عدة معلومات عنه مثل جنسه وعمره ووزنه وطوله وصحته وغيرها من المعلومات , حتى يحكى أن بعض من اعتنى بهذا العلم يفرق بين أثر قدم الشاب والشيخ وقدم الرجل والمرأة , و كان العرب يستخدمون العيافة في تتبع أثار الضال أو الفار من البشر أو من الحيوان , وكذلك كان يستخدم هذا العلم في فنون الصيد من اجل تتبع الفرائس من خلال تحليل الاثار التي تتركها , وأشتهر بالعيافة بنو لهب و بنو مدلج من العرب .

القيافة – فراسة البشر و الأنساب و القرابة:
معرفة خصائص شخصية الانسان و كذلك معرفة نسبه و قبيلته و سلالته وقرابته لغيره فقط بالنظر إلى هيئته الخارجية , مثلا بالنظر الى الوجه وكذلك ملاحظة خصائص الجسم العامة كالاذرع والسيقان والاقدام والظهر والكتف وغيرها من هذه الاعضاء , وهو من العلوم التي اشتهر بها العرب قديما على الرغم من عدم توفر الامكانيات العلمية التي تتوفر اليوم حيث انه يمكن اعتبار علم الهندسة الوراثية اليوم امتدادا لعلم القيافة قديما , وأشتهر بالقيافة بنو سُليم و بنو مدلج وبنو أسد من العرب.

الريافة – فراسة البحث عن الماء:
وهي فراسة تحديد التربة والمواقع المناسبة للزراعة من حيث وفرة المياه الجوفية وقربها ومدى عذوبتها وخصوبة الأرض , وذلك من خلال شم التربة او ملاحظة النباتات ومدى نموها وحجمها ، وملاحظة الحيوانات وسلوكها في تلك المنطقة , وأشتهر بالقيافة عشيرة آل همزان من قبيلة شمر من العرب.

الاختلاج – فراسة المستقبل:
إعتبره العرب قديماً من فروع علم الفراسة , وهو علم باحث عن كيفية دلالة اختلاج أعضاء الإنسان ( نوع من الإضطراب والإرتعاش ) من الرأس إلى القدم على الأحوال التي ستقع للشخص في المستقبل ( من أحوال و أحداث و ما سينفعه و ما سيضره . . الخ ) , ولكن الإسلام نهى عن هذا النوع من الفراسة واعتبره من التنجيم.

فراسة الجبال: و هي فراسة معرفة المعادن والكنوز الدفينة بها و إستنباط أماكن المعادن و الفلزات فيها.

فراسة الغيوم والرياح: وهي فراسة الإستدلال بأحوال البروق والسحاب والمطر والريح لتوقع هطول الامطار وكميتها.

فراسة الحيوان و الدواب: لمعرفة طباع الحيوان واهم صفاته المحمودة أو المذمومة و كيفية التعامل معه.

وغيرها الكثير و الكثير من انواع الفراسة التي اشتهر بها العرب قديما ( كفراسة اللغة , و فراسة طباع و أخلاق القبائل و الشعوب , و فراسة الحرف و المهن و الصناعات و الحذق فيها . . . الخ ).

و العديد من هذه العلوم قد إندثر الأن , فلقد كانت الفراسة علما عربيا قديما توارثته الأجيال في الجاهلية ، و كانت  سراً يورثه الأب لأبنائه و احفاده و لم يدًون منه إلا القليل في وقت متأخر من تاريخ العرب ، فكانت تدّرس بلا كتب , و هذا هو السبب الرئيسي لإندثار هذه العلوم.

تابعني على . .

  Secrets Of The Face - On Facebook Secrets Of The Face - On Google Plus Secrets Of The Face - on Twitter Secrets Of The Face - On Youtube Contact Ahmed Reyad Secrets Of The Face - On Instagram Secrets Of The Face - On Pinterest

Ahmed Reyad

انا مهندس معماري مصري . . أسعى لأن أكون رائد علوم الفراسة الحديثة في الوطن العربي.